لبيب بيضون

262

موسوعة كربلاء

منزله ، فوضعه تحت إجّانة « 1 » ، ودخل فراشه . وكان لخولي امرأتان : امرأة أسدية ، وامرأة حضرمية يقال لها النّوّار ، وكانت تلك الليلة ليلة الحضرمية ، فأوى إلى فراشها . فقالت له : ما الخبر ؟ . فقال : جئتك بغنى الدهر ، هذا رأس الحسين ابن علي معك في الدار . فقالت : ويلك ، جاء الناس بالذهب والفضة ، وجئت برأس ابن بنت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! . والله لا يجمع رأسي ورأسك وسادة أبدا . وقامت من الفراش فخرجت إلى الدار . . . قالت : فما زلت والله أنظر إلى نور يسطع مثل العمود من الإجّانة إلى السماء ، ورأيت طيورا بيضا [ لعلها الملائكة ] ترفرف حولها وحول الرأس . فلما أصبح خولي ، غدا بالرأس إلى ابن زياد . وفي ( البداية والنهاية ) لابن كثير ، ج 8 ص 190 : إن زوجته [ العيّوف ] رأت النور يسطع من تحت الإجانة إلى السماء ، وطيورا بيضا ترفرف حولها ، وأن زوجته الأخرى النوّار بنت مالك ، قالت له : أتيت برأس ابن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا يجمعني وإياك فراش أبدا ، ثم فارقته . يقول السيد المقرم في مقتله ، ص 391 : وكان منزل خولي على فرسخ [ نحو 6 كم ] من الكوفة ، فأخفى الرأس عن زوجته الأنصارية [ وكان اسمها العيّوف ] ، لما يعهده من موالاتها لأهل البيت عليهم السلام ، إلا أنها لما رأت من التنور نورا راعها ذلك ، إذ لم تعهد فيه شيئا . فلما قربت منه سمعت أصوات نساء يندبن الحسين عليه السّلام بأشجى ندبة . فحدّثت زوجها وخرجت باكية ، ولم تكتحل ولم تتطيب حزنا على الحسين عليه السّلام . حوادث اليوم الثاني عشر من المحرم 293 - دخول الرأس الشريف إلى الكوفة : ( مع الحسين في نهضته لأسد حيدر ، ص 292 ) يقول السيد أسد حيدر : ودخلت الكوفة - في اليوم الثاني عشر - مجموعة من الجند المدججين بالسلاح ، يقدمهم قاتل الحسين ، وهو يحمل الرأس ، ويرتجز مفتخرا : املأ ركابي فضة أو ذهبا * إني قتلت السيد المحجّبا . .

--> ( 1 ) الإجّانة : هي الوعاء الّذي يعجن فيه العجين ، ويسمى اليوم المعجن .